ويكي سياسة

هجمات أمريكية بريطانية على الحوثيين في اليمن ومخاوف من التصعيد !!

أطلقت الولايات المتحدة وبريطانيا ضربات جوية وبحرية استهدفت أهدافًا عسكرية للحوثيين في اليمن ردًا على هجماتهم على سفن في البحر الأحمر، في تطوّر إقليمي كبير وسط تصاعد التوترات.

هجمات أمريكية بريطانية على الحوثيين في اليمن

أكدت شهادات على وقوع انفجارات في جميع أنحاء اليمن، فيما حذر الرئيس جو بايدن في بيان من أنه سيتم اتخاذ المزيد من الإجراءات إذا استدعت الحاجة.

وقال بايدن: “هذه الضربات تُرسل رسالة واضحة، مفادها أن الولايات المتحدة وحلفاءها لن يتساهلوا مع الهجمات على مواطنينا أو يسمحوا للجهات المعادية بتعريض حرية الملاحة للخطر”.

وفي تصريح منفصل، أشارت وزارة الدفاع البريطانية إلى أن الحوثيين تلقوا “ضربة قوية” أثرت على قدرتهم على تهديد الشحن التجاري.

أدانت إيران بشدة هذه الهجمات، معلنة دعمها للحوثيين، فيما أكد متحدث الحوثي عدم وجود مبرر للهجمات وتعهد الجماعة بمواصلة استهداف السفن المتجهة نحو إسرائيل. وطلبت روسيا عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لبحث الضربات العسكرية.

وأكد وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، الذي يتعافى في المستشفى من عملية جراحية، أن الضربات استهدفت قدرات الحوثيين، بما في ذلك الطائرات بدون طيار والصواريخ الباليستية والصواريخ الكروز، إضافة إلى الرادارات الساحلية ونقاط المراقبة الجوية. ووصف مسؤول حوثي الضربات بأنها “عدوان أمريكي صهيوني بريطاني”. الغارات استهدفت قواعد عسكرية في صنعاء وتعز والحديدة، حسب شهود.

مخاوف من التصعيد

قادت الولايات المتحدة الضربات الجوية والبحرية في اليمن بالتعاون مع أستراليا والبحرين وكندا وهولندا، بهدف استعادة التدفق الحر للتجارة في طريق بحري حيوي يمثل نحو 15% من حركة الشحن العالمية. ورغم أن هذه الضربات تأتي في إطار جهود دولية لضمان استقرار التجارة، إلا أنها تشير إلى تصاعد التوترات الإقليمية بين القوى الإقليمية.

تأتي الضربات من التحالف الغربي في سياق الصراع بين إسرائيل وحماس في الشرق الأوسط، وتعكس الضربات جهود الولايات المتحدة لاحتواء تداعيات هذا الصراع. على الرغم من التأكيدات من واشنطن بعدم رغبتها في التصعيد، إلا أن الحوثيين أعلنوا استعدادهم للرد على أي هجوم.

خلال هذا السياق، دعت السعودية إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد مع الحوثيين. وفي السياق نفسه، اتهمت الولايات المتحدة إيران بالتورط في هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، معتبرة أنها قدمت الدعم العسكري والاستخباراتي لهم.

الضربات، التي تمثل أول عملية عسكرية على الأراضي اليمنية منذ 2016، استهدفت قدرات عسكرية حيوية للحوثيين. ورغم التأكيد على أن الضربات ليست مركزة وكانت تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية للحوثيين، إلا أنها نفذت بالتزامن مع تحذيرات من تصاعد الأوضاع في المنطقة.

التأثير المباشر لهذه الهجمات يظهر في تعطيل حركة التجارة الدولية وتأثيرها على التكاليف اللوجستية. هجمات الحوثيين على طرق الشحن في البحر الأحمر تسببت في تأخير حركة الشحن الدولي، مما دفع بشركات الشحن إلى اتخاذ طرق بديلة أطول حول جنوب أفريقيا لتجنب المناطق المستهدفة، مما يثير مخاوف من ارتفاع تكاليف الشحن وتأثيرها على التضخم العالمي.

شاهد أيضًا: هجمات الحوثيين في البحر الأحمر تثير ردود أفعال جديدة لدى شركات الشحن العالمية

الصواريخ الباليستية اليمنية المضادة للسفن

أطلق الحوثيون صاروخًا باليستيًا مضادًا للسفن في خليج عدن، قبل ساعات من الضربات الأمريكية والبريطانية. يأتي هذا بعد أيام من هجوم سابق نفذه الحوثيون، والذي وصفه الجيش الأمريكي بأنه هجوم معقد، حيث تم إسقاط 21 طائرة مسيرة وصاروخًا يمنياً استهدفت سفن وأساطيل غربية وسفن شحن دولية.

وأشار الرئيس الأمريكي جو بايدن في بيانه إلى استهداف مباشر للسفن الأمريكية في هجوم الحوثيين في 9 يناير. وعلى الرغم من تعامل البعض مع رد الفعل على آثار الضربات اليمنية بإيجابية، عبر آخرون عن قلقهم بشأن احتمال تورط الولايات المتحدة في نزاع آخر بالمنطقة.

وقال السيناتور الأمريكي روجر ويكر، عضو لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، إن الضربات كانت خطوة جيدة نحو استعادة الردع في البحر الأحمر، ورأى فيها استعادة للتوازن.

تأتي هذه الأحداث في إطار خطوات دبلوماسية وعسكرية لاحتواء تصاعد الأزمة مع الحوثيين، بما في ذلك تشكيل تحالف دفاعي تقوده الولايات المتحدة، يهدف إلى حماية حركة المرور التجارية في البحر الأحمر، والمعروف بـ”عملية حارس الرخاء”. على الرغم من ذلك، فإن الضربات الأمريكية والبريطانية تمت خارج هذا التحالف.

بايدن أشار إلى استجابة موحدة وحازمة من المجتمع الدولي تجاه هذه الهجمات، في مسعى لتحقيق التوازن والردع في المنطقة.

المصدر
reuters

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى