ويكي الاقتصادي

لأول مرة في التاريخ …الدين الأمريكي يتجاوز 34 تريليون دولار

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية تجاوز إجمالي الدين الأمريكي للحكومة الفيدرالية حاجز الـ 34 تريليون دولار للمرة الأولى في التاريخ، مما يشكل علامة فارقة هامة في ظل الضغوط المتزايدة على الإنفاق الحكومي.

الدين الأمريكي يتجاوز 34 تريليون دولار

بلغ الدين الوطني أو الدين الأمريكي، الذي يعكس المبالغ التي يدين بها الولايات المتحدة للدائنين قيمة 34 تريليون دولار حتى فترة بعد الظهر من يوم الجمعة السابق، وهو رقم قياسي يبرز التحديات المالية التي تواجه الاقتصاد الأمريكي. وفي المقارنة، كان الدين الوطني يتراوح حول 907 مليارات دولار قبل 4 عقود فقط.

وفي هذا السياق، أكد مايكل بيترسون، الرئيس التنفيذي لمؤسسة بيتر جي بيترسون، المدافعة عن الاستدامة المالية، على أهمية مواجهة التحديات المستدامة وقال: “إننا نبدأ عامًا جديدًا، لكن ديوننا الوطنية تبقى على نفس المسار الخاطئ وغير المستدام”.

الدين الأمريكي يتجاوز 34 تريليون دولار

وتأتي هذه الزيادة التاريخية في مستوى الدين الأمريكي في وقت يتسارع فيه الكونجرس لإقرار مشاريع قوانين التمويل الحيوية، بهدف تفادي إغلاق الحكومة. ويتوقع أن يرتفع حجم الدين الوطني بشكل كبير خلال العقود الثلاثة المقبلة، مما يضع ضغوطًا إضافية على السياسات المالية.

شاهد أيضًا: اختراق روسي .. الكشف عن سبب تعطل كييفستار أكبر شركة اتصالات في أوكرانيا

توقعات الدين الأمريكي في 2035

وتشير تحليلات مكتب الميزانية بالكونجرس إلى أن نسبة الدين الوطني إلى الناتج المحلي الإجمالي وصلت إلى 97% في نهاية عام 2022، ومن المتوقع أن يتضاعف هذا الرقم تقريبًا خلال الثلاثة عقود القادمة.

وبموجب القانون الحالي، من المتوقع أن يرتفع الدين الأمريكي إلى 181% بحلول نهاية عام 2053  وهو عبء الديون الذي سيتجاوز بكثير أي مستوى سابق.

وقالت مايا ماكجينياس، رئيسة لجنة الميزانية الفيدرالية : “على الرغم من أن مستوى ديوننا خطير على اقتصادنا وأمننا القومي، إلا أن أمريكا لا تستطيع التوقف عن الاقتراض”.

وسارع البيت الأبيض إلى إلقاء اللوم على الجمهوريين مساء الثلاثاء في الارتفاع الفلكي في الدين الفيدرالي.

وبينما يستمر الجدل بشأن زيادة الدين الوطني، يركز الانتباه على ارتفاع أسعار الفائدة، حيث يتوقع أن تكون تكلفة خدمة الدين الوطني والدين الأمريكي هي الأسرع نموًا في الميزانية الفيدرالية خلال السنوات الثلاث المقبلة، مما يضع ضغطًا إضافيًا على الاقتصاد والميزانية.

وذلك لأنه مع ارتفاع أسعار الفائدة، فإن تكاليف اقتراض الحكومة الفيدرالية على ديونها ستزداد أيضًا، من المتوقع أن تكون مدفوعات الفائدة على الدين الوطني الجزء الأسرع نموًا في الميزانية الفيدرالية على مدى العقود الثلاثة المقبلة، وفقًا لـ CRFB.

ومن المتوقع أن تتضاعف المدفوعات 3مرات من نحو 475 مليار دولار في السنة المالية 2022 إلى 1.4 تريليون دولار في عام 2032. وبحلول عام 2053، من المتوقع أن ترتفع مدفوعات الفائدة إلى 5.4 تريليون دولار.

وسيكون هذا المبلغ أكثر مما تنفقه الولايات المتحدة على الضمان الاجتماعي، والرعاية الطبية، والمعونة الطبية، وجميع برامج الإنفاق الإلزامية والتقديرية الأخرى.

أسباب ارتفاع الدين الأمريكي

أشارت مؤسسة بيتر جي بيترسون إلى أسباب ارتفاع الدين الأمريكي ناجمة عن السياسات القصيرة الأمد التي يعتمدها الحزبين الديمقراطي والجمهوري، حيث يُعطى الأولوية للمصالح السياسية على حساب المصلحة المالية الطويلة الأمد حيث تلوح الأزمة المالية في الأفق، وتطرح تحديات اقتصادية كبيرة على الساحة الداخلية والعالمية.

من ناحية أخرى، تتسارع الولايات المتحدة نحو زيادة ميزانيتها الدفاعية بهدف الحفاظ على الهيمنة العالمية، ومع تخصيص 886 مليار دولار للنفقات العسكرية في السنة المالية 2024، يتساءل البعض عن تقديم الحكومة الأمريكية للأولويات الصحية والاقتصادية للمواطنين مقابل الدين الأمريكي.

في هذا السياق، يظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة فوكس نيوز أن ثلاثة أرباع الناخبين يرون أن الوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة الناجم عن الدين الأمريكي سيء، مما يعكس قلقًا اقتصاديًا ينعكس على الحياة اليومية للمواطنين.

المصدر
foxbusiness.ecns

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى