ويكي الاقتصادي

طوفان الأقصى .. اسوأ انهيار اقتصادي في التاريخ يلاحق اسرائيل

طوفان الأقصى أو حرب السابع من أكتوبر 2023 التي شنتها حماس على اسرائيل والمستمرة حتى الآن تهدد الاقتصاد الاسرائيلي والعالمي بعواقب وخيمة، حيث تتعرض الشركات والفعاليات الاقتصادية الاسرائيلية لخسائر فادحة بفعل الهجوم التاريخي الذي قام به الجناح العسكري لحركة حماس انطلاقاً من قطاع غزة وسنقوم في موقع ويكي نيوز بشرح أهم القطاعات الاقتصادية الاسرائيلية التي تعرضت للاهتزازات الاقتصادية.

لم يسلم من هذه الحرب أصغر الفعاليات الاقتصادية ابتداءً بالمطاعم وليس انتهاء بأكبر الشركات العالمية العاملة ضمن اسرائيل، بما فيها الشركات التكنولوجية المتقدمة وحقول الغاز الكبرى التي تديرها شركة شيفرون، وتجدر الإشارة إلى أنه بلغ حجم الإغلاق الاقتصادي 520 مليار دولار حتى تاريخ كتابة هذا المقال.

طوفان الأقصى

توقف حقول الغاز وتأثيره على الاقتصاد الاسرائيلي

بعد انطلاق عملية حماس وضعت أسواق الطاقة تحت المجهر حيث تأثرت حقول الغاز بشكل كبير وتوقف الإنتاج بأغلب هذه الحقول، حيث انحدرت صادرات إسرائيل من الغاز الطبيعي بنسبة تجاوزت 70 بالمئة منذ إغلاق حقل تمار الذي وفور إعلان هذا الإغلاق حلقت أسعار الغاز عالمياً وقفزت في أوروبا بنسبة 40 بالمئة على الفور، ووضعت شركة BDO تقديراً تقريبياً لخسائر هذا الإغلاق بمبلغ يزيد عن 201 مليون دولار شهرياً، وبما يخص أسعار النفط التي تتجه لتسجيل الخسارة الثانية أسبوعياً.

توقف حقول الغاز وتأثيره على الاقتصاد الاسرائيلي

انكماش الاقتصاد الإسرائيلي والخسائر المباشرة لطوفان الأقصى

فاتورة الخسائر الإسرائيلية ترتفع ساعياً ويومياً بشكل جنوني بفعل عملية حماس، وذلك باعتراف الحكومة الإسرائيلية بتوقعات أن العجز سيزيد عن ضعفي التوقعات الأولية لهذا العام والعام المقبل على أقل تقدير، وخاصة بعد أن أصدرت كل من وكالة فيتش للتصنيف الائتماني ووكالة ستاند آند بوروز للتصنيفات الائتمانية ووكالة موديز لخدمات المستثمرين تحذيرات شديدة بشأن التوقعات المبدئية لديون إسرائيل، وهذا سيقود الاقتصاد الاسرائيلي بشكل أكثر من أي وقت مضى للاقتراب من التخفيض الأول على الإطلاق.

والجدير ذكره وبحسب وزير المالية الاسرائيلي في كلمة له أمام الصحافة في اليوم السابع والعشرين لاندلاع الحرب حيث قدم شرحاً تفصيلياً عن الفاتورة الباهظة للتعويضات التي يجب دفعها في الداخل الاسرائيلي للجنود وعائلاتهم وللمتضررين من المستوطنين والشركات والمصانع كحزمة ضخمة من الأرقام المالية، وسنوجز بعضها فيما يلي:

  • 275 دولار لكل جندي عامل على الجبهة.
  • 500 دولار لكل جندي يخدم في الجبهة ولديه أولاد.
  • رفع الحد الأدنى لكل من لا يعمل من 50 دولار إلى 88 دولاراً شهرياً.
  • مساعدة عاجلة للنازحين بقيمة 375 مليون دولار والبالغ عددهم أكثر من 160 ألف نازح من الشمال والجنوب منهم 125 ألف يقنطون في الفنادق و3 ألف في الملاجئ.
  • تعويضات كاملة بنسبة 100 بالمئة للمتضررين من الحرب مهما كانت صفتهم.
  • تعويضات بقيمة 250 ألف دولار للشركات المتضررة من الحرب.
  • تأجيل الأقساط المستحق تحصيلها من القروض لمدة 3 أشهر بدون فوائد شريطة أن يكون القرض قد تم الحصول عليه.

يعكس برنامج الدعم الحكومي الذي قدمه وزير المالية بهذا الشكل كمية الخسائر الهائلة التي تتكبدها إسرائيل بفعل الحرب والتي تجاوزت قيمتها حتى الآن 7 مليارات دولار، وذلك دون الأخذ بالحسبان تعطيل المصانع والقطاع السياحي وهذا ما وضع الاقتصاد الاسرائيلي تحت المراقبة الدقيقة لمؤسسات التصنيف الائتماني وبفعله قامت بلومبيرغ و جي بي مورغان لإعطاء توقعات سوداء قاتمة للاقتصاد المتوقع أن يتعرض للانكماش التاريخي الأكبر بنسبة 11 بالمئة في الربع الأخير من هذا العام.

انكماش الاقتصاد الإسرائيلي والخسائر المباشرة لطوفان الأقصى

طوفان الأقصى وتداعياته على اليد العاملة في اسرائيل

تراجعت البورصة الاسرائيلية وهوت قيمة الشيكل وتوقف تدفق الغاز وانكمش الاقتصاد وتوقف البناء وتوقفت الحياة وشلت الحياة الاقتصادية وارتفعت الأسعار ونقصت المواد التموينية والغذائية بشكل حاد والأهم أن اليد العاملة الفلسطينية باتت خارج المعادلة الاقتصادية في اسرائيل، حيث تعتمد الصناعة بشكل كبير على أكثر من 80 ألف فلسطيني يعيشون في الضفة الغربية، كما  فقد أكثر من 46 ألف عامل إسرائيلي عملهم منذ اندلاع الحرب مع وجود أكثر من 760 ألف عامل متعطل بسبب الاستدعاء إلى الخدمة العسكرية والاحتياطية، وفيمايلي شرح مبسط عن الكارثة التاريخية التي ضربت العمالة في “اسرائيل”:

  • 276 مليون دولار فاتورة الخسائر اليومية للحرب.
  • 46 ألف عامل إسرائيلي تم تسريحهم من أعمالهم ووظائفهم.
  • 760 ألف عامل غير قادرين على العمل بسبب توقف المعامل وشلل الاقتصاد والحركة الاقتصادية سواء سياحية أو انتاجية.
  • 160 ألف نازح من الشمال والجنوب يعيشون في الفنادق وسط فوضى عارمة لعدم الجاهزية وانعدام سبل الحياة والأذى النفسي الكبير بفعل الحرب.
  • 35 ألف مستوطن يعيشون في الملاجئ مع عدم توفر الإمكانيات الإغاثية وإغلاق المطاعم وعدم توفر كامل الإمكانيات للاستمرار لمدة أطول من ذلك وخاصة بعد اقتراب الحرب من دخولها في الشهر الثاني.

وفي الختام نكون قد شرحنا بعض الآثار الاقتصادية للحرب والتي ستظهر نتائجها الهائلة والضخمة على الاقتصاد العالمي بشكل عام والاسرائيلي بشكل خاص كلما تقدم الوقت وتوضحت الصورة أكثر وأكثر لتظهر الصورة الواضحة للحكومة الاسرائيلية والسقوط المدوي العسكري والأمني والاستخباراتي والاقتصادي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى